2016/04/10

طاهر أيقونة شباب ثورة سيناء رحل وترك ورائه ثورة شعبية

طاهر أيقونة شباب ثورة سيناء رحل وترك ورائه ثورة شعبية


أخبار السعيدة - كتبت / نشوى فاروق*         التاريخ : 09-08-2015 

الورد اللي فتح في جناين مصر كان أسمه طاهر، هو نموذج للشباب المصري الذي خرج معلنا عن غضبه اتجاه نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسنى مبارك، ليقول له كفانا ظلم، كفانا اضطهاد للفقراء وطحنهم تحت أقدام رجال القصر الرئاسي آنذاك، لتكون تلك هي شرارة الغضب الأولي التي قاداها هولاء الشباب الصغير لكي تقوم ثورة 25 يناير لتحرق تلك النظام الذي دام 30 عاما وأذاق الشعب العذاب ألوان. الفقيد الشاب محمود طاهر، سكرتير حزب الدستور بمحافظة شمال سيناء المصرية، الذي رحل عن عالمنا في يوم 4 من الشهر الحالي، الذي تزامن وقتها مع يوم 18 من نهار شهر رمضان المنقضي، عن عمر يناهز 24 عاما، إثر حادث أليم حيث انقلبت السيارة به وهو رفيقه السياسي أحمد عبد الحكم، مما أدي لمصرعهما في الحال.

تلك الشاب الصغير الوسيم، الذي كان له مئات من المحبين والأصدقاء والذي كان يحظى بشهرة واسعة بالمدينة، ولد في مدينة العريش وعاش وتربي بها، كان رمزا وطنيا وقدوة لآلاف من الشباب الصغير الذين تمنوا أن يكونوا مثله في شجاعته و حبه لوطنه وعمله السياسي، كان شاب لا يهاب شي، كان مدافعا عن زملائه المحبوسين في قضايا عدة، كان يرفض إلقاء الاتهامات جزافا، كان يحلم بوطن عادل وحياة عادلة للفقراء الذين هم كانوا أوله همه. طاهر، كان أحد أعضاء حركة تمرد الثورية، تخرج من جامعة سيناء وهو أمين الاتحاد الطلابي، حتى أن زاول العمل السياسي كان هو الشاب المحب لوطنه ومحب لتراب سيناء .

كان أحد النشطاء السياسين البارزين بين الأوساط الشبابية، كان سياسيا لا ينتمي لاتجاه سياسي معين بل كان كل ما يشغل خاطره أنه مصري.. ثوري..فقط، يبحث عن العدالة ونصرة المظلومين والضعفاء.

طاهر، فعل الكثير والكثير فعله في عمره القصير ما لم يفعله الكبار طوال سنوات عمرهم، شابا مات علي مبدأ واحد ألا وهو حب مصر. تلك الشاب الذي كان عنصر هام مع رفاقه من الثوار الأحرار بالعريش، كان يشارك في مساعدة الفقراء و كان يقوم بمساعدة وجمع أدوية لعلاج مصابي التفجيرات، وكان يقوم بتوصيل المعونات لغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني، كان جامعا شاملا للخير، لذلك أختاره الله عزوجل ليموت في يوم من أيام شهر رمضان وفي النصف الثاني من أيام المغفرة ليشمله الله بمغفرته ورحمته ليرتدي ثوبه الأبيض الطاهر لينعم بجنات الجلد.

لم يصدق المجتمع العرايشي خبر وفاة الرفيقين محمود وحكم، تلك الشابين الانقياء اللذين لم يختلف أحدا عليهم. أهالي المدينة ودعوا أيقونة الشباب الذي كان من أول من نادي بعدم تمديد حظر التجوال بالعريش ووقف وخرج في تظاهرات تنادي بوقفها من أجل المواطنين الذين عانوا الأمرين بسبب الحظر، لتوديعه في جنازة شعبية مهيبة لمسقط رأسه بمدينة نهطاي بالغربية.
منذ أن رحل تلك الشاب قضيت له نحو 12 عمره باسمه من أصدقائه ومواطنين لم يعرفوه من قبل ولكنهم عرفوه من تاريخه القصير وخدمته للناس، فضلا عن الدعاء المستمر له من أمام المسجد الاقصي من الشعب الفلسطيني الذي كان يقوم بمساعدته إنسانيا، فضلا عن المجموعة التي دشنها أصدقائه علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" والتي تسمي "صدقة جارية علي روح الفقيدين "محمود طاهر وأحمد، وبلغ عدد روادها نحو 3294 عضوا.

*كاتبة والصحفية بجريدة الشروق اليومية المصرية


http://www.felixnews.com/news-25521.html

يدهسني أفضل.. بقلم نشوى فاروق



يدهسنى أفضل.. بقلم نشوى فاروق 





لازم تتجوز .. لازم تتجوزي .. قطر العمر ببجري .. ألحقي نفسك .. تلك الكلمات أصبحت أكلشية مصري محفوظ لدرجة أنه لا يوجد شاب أو فتاة لم تمر تلك الكلمات علي أذنه.

في الفترة الأخيرة ازدادت جرائم العنف ضد المرأة و أيضا جرائم عنف المرأة ضد الرجل، وبات لا يمر يوما ألا ونجد وسائل الإعلام المختلفة تتناقل أخبارا مختلفة منها زوج يطعن طليقته بسبب رفضها العودة لعصمته و وزوج أخر يقتلأولاده الثلاثة ويفشل في قتل زوجته انتقاما منها بسبب شكه في سلوكها، و زوج أخر يذبح زوجته بسبب عدم التفاهم والمشاكل المستمرة، وزوجه تقتل زوجها بسبب غرامها بشخص أخر، و سيدة أخري تذبح زوجها بسبب مضاهاتها بالأخريات من النساء وفي النهاية تكون الضحية هم جيل جديد تربي علي عنف الأبوين.

تلك الجرائم احتلت جزء كبير من المجتمع المصري بشكل لافت للنظر، بل المأساة أنها أصبحت تحدث بشكل يومي يجعلنا نضع تساؤلا هو .. من المتهم؟

علاقاتي بتلك الجرائم هي علاقة مهنية بحته متصله بعملي في مجال الحوادث الجنائية و كتباتي في مجال قصص الجرائم، تلك العلاقة التي جعلتني أتوقف لبرهة من الوقت لأضع لنفسي تساؤلا لابد من أجد له جوابا قاطعا.. ما الذي أوصل الأسرة المصرية لذلك العنف الذي جعل هناك طرفا في المشرحة و أخر يواجه مصيره خلف القضبان.

أجريت العشرات من الحوارات الصحفية مع سيدات ورجال ارتكبوا تلك النوعية من جرائم النفس.. وكنت أجد دائما إجابات متشابهه ومتشابكة لحد كبير وهى.. زواجنا تم بضغوط من المجتمع!

زواجنا تم بضغوط من المجتمع.. تلك الجملة الصغيرة كانت هي جزء من حل اللغز في مجتمع يخنق نفسه بأشياء ليست خاصة به .. ولكن يموتون البشر في مجتمعنا إذا لم يتدخلوا في حياة الغير!

لماذا وصل بنا الحال للقتل والعنف الأسري.. لأسباب عدة أولها يرجع لان البنت في مجتمعنا فعلا مظلومة.. مظلومة لأنه في أول يوم دخولها للجامعة ..بتلاقي كل الأهل والأقارب والجيران يقولون لها .. ها مافيش أخبار حلوة .. أصل فلانة بنت فلانة الفلانية اتخطبت أمبارح .. يلا بقي شدي حيلك" وده طبعا الاكلشيه المعتاد في مصر.
للأسف البنت لا حول لها ولا قوة .. تتفرغ من حلم الدراسة والتخرج والمستقبل و العمل و أنها تبنى كيان خاص بها بعيدا عن أفكار مجتمعنا.. لحلم أخر أكثر جدوه حسب ظنها وهى مهمة البحث عن عريس!

من أجل أن لا تسمع جملة شهيرة يوميا تتردد علي مسامعنا وهي " أنتي لسه متخطبتيش هما الشباب أتعموا ولا إيه" .. وللأسف الفتاة تصطدم بالواقع المرير أن الشخص اللي بتحبه .. هتفضل تحبه بس.. و الحب لن يكلل بالزواج .. لان الظروف الاجتماعية صعبة ومافيش فلوس.

وتضطر الفتاة أن تنحي الحب جانبا من حياتها وترتبط بأول عريس جاهز بمعنى أنه يكون لديه شقة و دخل ثابت وتلقي بنفسها في أحضان الجحيم دون تفكير لكي تتخلص من فكرة "شبح العنوسة" ومطاردات المجتمع العفنة.

هذا النموذج السردي هو قصة حقيقية حدثت بالفعل لفتاة شابة في العقد الثالث من عمرها في أحدي محافظات مصر و قتلت علي يد زوجها بسبب أنها طلبت منه الطلاق لعدم التفاهم والتواصل بينهم و أنها كانت ضحية لرغبات وضغوط المجتمع.

في النهاية لابد و أن نعيش كما نحن .. و لا ننساق وراء أفكار أحد، الزواج هو رزق ونصيب ربنا منحه لكل عباده لكن يرسله لنا في التوقيت المناسب، أولا أختار صح كرجل وفتاة، و ثانيا لا تتزوجي من أجل الهروب من كلمة عزباء وتقاليد المجتمع، ثالثا لا تتزوجي من رجل ليس بينك وبينه قنوات للحوار والتفاهم، رابعا لا تتزوجي من رجل عديم الإحساس والاهتمام، خامسا لا تتزوجي من رجل تكونين أنتي بالنسبة له عوضا عن شخص غائب عنه لكنك ستظلين شخصا غائب عنه طيلة حياتكما، الزواج محبة ومودة ورحمة، يجب عليكما أن تضعونها في مقدمة حياتكما..

مدونة و " قيدت ضد مجهول"