2011/12/18

لاول مرة منذ تدشين مدونتي "وقيدت ضد مجهول" أنا أضع وسط كلماتي كلمات مقتبسه لا تمت لي بصلة ولكنها بفضلها تعلمت الكثير والكثير ،ها أنا  وجدت من حق العالمي "نجيب محفوظ " في ذكراه أن نخلده ونرفع كلماته أعلي كلماتنا التي هى أقل بكثير من كلمات ماسية وذهبية كان ينسجها كاتبي العظيم ، ولان مدونتى مختصة بعالم الجريمة والمجتمع فأخترت أن أضع علي هوامشي أحد روايات البوليسية الواقعية التي نسجها دراميا "نجيب محفوظ" رواية اللص والكلاب... سعيد مهران".

تحية وإعزاز الي القيمة والقامة التي أحتذي بها بل مثلي الاعلي وقدوتى من علمنى معنى الادب من خلال رواياته وقصصه ،من جعلنى أدرك معنى قيمة الاحساس والشعور وتجسيد حياة المواطنين في ملحمة أدبية ......... كاتبأ عظيما رحل عن عالمنا ولكنه باقي بكل كلمة دونها من قلمه الذهبي و حمل إمضائه .............


من البداية يضع نجيب محفوظ القارئ، أمام واقع يعيشه بطل الرواية (سعيد مهران) الخارج لتوه من السجن بعد قضاء أربعة أعوام بسبب ارتكاب سرقة، وقد كانت المرارة التي شعر بها خلال فترة الحبس أقل من أثر المرارة التي تركتها زوجته (نبوية) في نفسه، عندما زين لها صديق سعيد السابق – عليش سدرة – أن تطلب الطلاق من سعيد، ليتزوجها عليش بعد ذلك. كما أن شعوره بأن ابنته الطفلة – سناء – عند هذين الخائنين، زاد من حقده عليهما.



كان أول مافعله سعيد، أنه توجه إلى بيت عليش، وطلب رؤية ابنته وأخذ بعض الأشياء الخاصة به. وقد صدم عندما لم تعرفه ابنته، وعندما تنكر له الزوجان. فطلب أن يأخذ البنت، ولكن الزوجين أعطياه بعض الكتب. وخرج من البيت وهو مصمم على قتل الإثنين.



ويلجأ سعيد وسط خيبته إلى بيت أحد المتصوفين – الشيخ النجداوي، والذي كان سعيد يزوره وهو صغير بصحبة أبيه، ويحدثه الشيخ عن أيام. السجن، والأيام التي خلت قبله ويحاول الشيخ أن يسمعه بعض النصائح. التي لم يجد فيها سعيد مايخفف من حالة الإحباط التي يعيش فيها.


ثم يعرج على رجل عرفه في السابق أيام كان أبوه وأمه يخدمان في بيت الطلبة، حيث كان هذا الرجل – رؤؤف علوان – يدرس الحقوق في الجامعة. وكان يعطف على سعيد، وقد خلصه مرة من ورطة سرقة لأحد الطلبة. عله يجد لديه مايساعده على بدء حياة مختلفة.


لكن (سعيد) يجد أن رؤوف قد تغير بحكم منصبه – رئيس تحرير جريدة الزهراء- ويخرج من عنده حاقداً، بعد أن أعطاه رؤوف عشرة جنيهات. زادت هذه الزيارة من غضب سعيد على الناس، وقد قرر في نفسه أن يسرق قصر رؤوف، الفخم – لكنه يفشل ويقبض عليه، ويكتفي رؤوف بشتم سعيد واسترجاع النقود التي أعطاه إياها. يتجه بعد هذه الخيبة، إى المقهى الذي كان يضمه في السابق مع شلة السوء التي كان يعيش وسطها، ويدور حوار بينه وبين المعلم طرزان، صاحب المقهى- وبعض الزبائن -، ويطلب من المعلم أن يزوده بمسدس، ويحقق له المعلم طلبه وفي هذه الزيارة، يلمح نور، ابنة الهوى، التي كانت وماتزال تتردد على المقهى، والتي كانت عرفت سعيد، وكانت من قبل تطمع في وصاله. ثم تنتابه موجة من الحيرة والغضب والخوف الممزوج بالخيبة عندما ظن أن أحدا/ً ربما رآه وهو يركض هارباً بعد الجريمة.


أو أن الوقائع ستثبت أنه هو الوحيد الذي قام بالعمل دون غيره بقصد الانتقام. ويدور حوار في نفسه تعادل حرارته حرارة الموقف الصعب الذي هو فيه ويترك بيت الشيخ بعد قليل من الكلمات يتبادلها سعيد معه، ثم يتجه إلى مأواه الآمين – بيت نور- عند المقبرة، وهنا يجد القارئ مفارقة في انتقال سعيد، من بيت الصوفي الطاهر إلى بيت نور الذي هو بعيد عن الطهارة !



ويطرق الباب ويدخل، يتبادلان حواراً عدمياً، لكنها تفيده في النهاية عندما أراد أن تؤويه في بيتها بقولها : أحطك في عيني وأكحل عليك !



وبدلا من أن يقف لحظة ليفكر، كيف سيتخلص من المأزق المحيط به من كل ناحية. إلا أنه لاينفك يفكر في رغبته بقتل نبوية وعليش، ويناجي نفسه، ويقول مادام يرى نفسه ميتا بعد قتله الرجل البرئ بالرصاصة العمياء، فلا بأس من أن يطلق مزيداً من الرصاص لذا يوصي سعيد (نور) أن تحضر له الجرائد، بعد عودتها من العمل ويجلس في الغرفة وحيدا, وعندها تنهال عليه سيول الذكريات، فيسترجع أيام تعرفه على نبوية، واعجابه بها, يوم كانت تعمل خادمة عند احدى السيدات التركيات، وكذلك يتذكر يوم زفافه إلى نبوية, وكيف تظاهر عليش يومها بأنه صديق مخلص له، ويحتار في أمر نبوية، كيف تميل إلى الكلب – عليش – وتترك الأسد – هو- مما يحرضه على الاستمرار في التفكير في قتل الاثنين.


وتعود نور محملة بالأكل والمشروبات والجريدة، فيفاجأ سعيد بأن صديقه القديم رؤوف علوان، رئيس تحرير جريدة الزهراء قد أسهب في وصف جريمة سعيد, وتحدث عن تاريخه في اللصوصية والاجرام، وعن جنونه وجرأته الإجرامية، مما زاد في حقد سعيد وتصميمه على قتل رؤوف.


ويدور حوار بين سعيد ونور يتخلله نوع من الغزل، ولعل مغازلة سعيد لنور كانت مقدمة يستطيع من خلالها أن يحصل على بدلة ضابط بوليس تخيطها نور له في بيتها.


ارتدى سعيد بدلة ضابط البوليس برتبة صاغ, واستأجر قاربا قاصدا قصر رؤوف علوان، ومصمما على قتله، وقد رصد سعيد عودة رؤوف وما أن نزل الأخير من السيارة، حتى ناداه سعيد : أنا سعيد خذ! وأطلق عليه النار, ولكن تبادل حراس القصر النار مع سعيد قد أربكه، ولم يستطيع التصويب بدقة ,وانتهى الموقف في ثوان، واتجه إلى القارب، وأخذ يجذف هاربا، ثم ركب تاكسي، وتحسس ساقه، وعندما عاد إلى بيت نور، وخلع ملابسه اكتشف أنه سار ساعة والرصاصة في ساقه. ويذهل سعيد, وهو يجد في عناوين الصحف التي أحضرتها نور، بأنه قتل للمرة الثانية رجلا لا ذنب له، هو حارس قصر رؤوف علوان، وليس علوان نفسه، فينكفئ على نفسه يلومها، وتخيل أنه يقف وسط قفص الاتهام في المحكمة، وأنه يدلي بدفاعه وافادته، ويتراءى له أنه ليس هو القاتل، بل ان زوجته وعليش ورؤوف هم القاتلون، ويصر على أن ينتقم منهم في أحد الأيام.


ولما لم تعد نور في مساء أحد الأيام، وعندما طرقت صاحبة الشقة الباب تطلب ايجار الشقة، يهرب سعيد لاجئا إلى بيت الشيخ الجنيدي – هروب إلى الأمان والتعادل الروحي – لكن حواره مع الشيخ أشعره باليأس، ومن ثم خرج ليواجه مصير قبض رجال الشرطة عليه بعد معركة غير متكافئة.

الشخصيات

  • رؤوف علوان صحفي.
  • نبوية زوجة سعيد مهران السابقة التي تزوجت بعليش.
  • سنا بنت سعيد مهران.
  • عليش صاحب سعيد الذي خانه
  • نور العاهرة التي أحبها سعيد مهران.
  • طرزان صاحب المقهى.
  • الشيخ الذي يوجه سعيد مهران.
  •  طبيعة الرواية
رواية "اللص والكلاب "تقوم علي خط الصراع الأساسي بين "اللص والكلاب" أو سعيد مهران والمجتمع. وهذا الخط يلعب دور العمود الفقري الذي يربط أجزاء الرواية منذ أول سطر إلي آخر سطر فيها، فلا يتكلف نجيب محفوظ مقدمات لتقديم شخصياته ولكنه يدفع بالقارئ فورا إلي الموقف الأساسي في الرواية ويمكن للقارئ أن يضع يده علي الخيط الأول وبذلك لا يحس بأنه يوجد هناك حاجز بينه وبين العمل الفني.


تصور رواية "اللص والكلاب" شخصية سعيد مهران بأنه لص خرج من السجن صيفا بعد أن قضى به أربعة أعوام غدرا لينتقم من الذين اغتنوا على حساب الآخرين، وزيفوا المبادئ، وداسوا على القيم الأصيلة لكي يجعل من الحياة معنى بدلا من العبثية ولا جدواها. وهكذا قرر أن ينتقم من هؤلاء الكلاب إلا أن محاولاته كانت كلها عابثة تصيب الأبرياء وينجو منها الأعداء مما زاد الطين بلة. فصارت الحياة عبثا بلا معنى ولا هدف، ولقي مصيره النهائي في نهاية الرواية بنوع من اللامبالاة وعدم الاكتراث ولم يعرف لنفسه وضعا ولا موضعا، ولا غاية وجاهد بكل قسوة ليسيطر على شيء ما ليبذل مقاومة أخيرة، ليظفر عبثا بذكرى مستعصية، وأخيرا لم يجد بدا من الاستسلام، فاستسلم.


اللص والكلاب"رواية مستوحاة من واقعة حقيقية بطلها " محمود أمين سليمان " الذي شغل الرأي العام لعدة شهور في أوائل عام 1961. وقد لوحظ اهتمام الناس بهذا المجرم وعطف الكثيرين منهم عليه، فقد خرج " محمود أمين سليمان "عن القانون لينتقم من زوجته السابقة ومحاميه لأنهما خاناه وانتهكا شرفه وحرماه من ماله وطفلته وكان هذا سببا هاما من أسباب تعاطف الناس معه، ولتحقيق انتقامه ارتكب العديد من الجرائم في حق الشرطة وبعض أفراد المجتمع، فأثارت هذه الواقعة اهتمام الكاتب واستلهم منها مادته الأدبية تجمع بين ما هو واقعي وما هو تخيلي فكانت رواية "اللص والكلاب".

2011/12/01


فشل في الهجرة لايطاليا وعمل ببيع الخضار ليصاب بعقدة نفسية تجعله ينتحر من الطابق السابع بالإسكندرية

 وقع خطاب وداع بدمائه لزوجته


فشل في حياته بالإسكندرية فقرر السفر بطريقة غير شرعية إلى إيطاليا إلا أنه فشل أيضا في ترتيب حياته والحصول علي فرصة للسفر، وانتهى به المطاف بالعمل في بيع الخضار بعقار بالمنتزه والذي كان شاهدا على انتحاره من أعلاه ،ما بين حياته في الإسكندرية مسقط رأسه ومحاولة سفره إلى إيطاليا وانتحاره بإلقاء نفسه من الطابق السابع العديد من الأسرار سردها زملاؤه.

أنهى إبراهيم حمدي قاسم،27 عاما، بائع متجول،  تعليمه الجامعي وحصل على شهادة جامعية تشهد له بالتفوق ،إلا أن فرحته بالحصول عليها انكسرت عندما باءت كل محاولاته في الحصول على وظيفة تدر له بعض الجنيهات المعدودة بالفشل، فقرر السفر إلى إيطاليا عبر الهجرات غير الشرعية، إلا أن الحظ السيئ لم يتخل عنه حتى تم النصب عليه من قبل سماسرة الهجرة وفشل في الحصول على فرصة للسفر، ليقرر فجأة العمل ببيع الخضار.

عاد "قاسم" إلى أرض الواقع بعد عمليه النصب التي قسمت ظهره يحمل بين جوانبه ذكريات مؤلمة عاشها في حلم السفر إلي  إيطاليا، ليبدأ رحلة البحث عن العمل من جديد في الإسكندرية دون جدوى، فعرض عليه أحد أصدقائه العمل في إحدى محلات بيع الخضار ، وهو الأمر الذي وافق عليه الشاب سريعاً بعدما أيقن عدم جدوى حصوله على فرصة عمل تناسب مؤهله الجامعي، إلا أن وجوده وسط العمال الأميين بالمحل والمزرعة التي تأتي منها الخضار أصابه بحالة نفسية بالإضافة إلى الضائقة المالية التي مازالت عالقة به وخلافاته الزوجية المستمرة مع زوجته.

ليجد نفسه محطم الآمال والأحلام فقرر التخلص من حياته التي فشل في ترتيبها، فأحضر ورقة وإبرة  وقام بغرز الإبرة في إصبعه وكتب بدمائه التي نزفت خطاب لزوجته يروي فيه "حبيبتي لم أقدر في يوم علي حزنك .

 وأنا عاجز عن تلبية رغباتك المادية التي تتمناها كل أسرة ،فلذلك قررت الانتحار، حتي أتركك تعيشين حياة جديدة مع شخص أخر ربما تجدي معه السعادة التي لم تراها يوما معي" وقام بالصعود ألي أعلي سطح العقار بالطابق السابع وألقي بنفسه حتى لفظت أنفاسه الأخيرة بالمستشفي الجامعي.

2011/06/26




مذبحة بشرية بين عائلتين تنتهي بمصرع وإصابة 3 بسبب لهو الاطفال بالاسكندرية

كتبت- نشوى فاروق:
شهدت مساء أمس دائرة قسم شرطة المنتزة أول مذبحة بشرية روعت أهالي المنطقة بين عائلتين بالاسلحة البيضاء إنتهت بمصرع حداد وإصابة شخصان،بسبب لهو الاطفال،وتولت النيابة العامة التحقيق.
تلقي اللواء مصطفي شتا مساعد الوزير لامن الاسكندرية ،إخطارا يفيد بنشوب مشاجرة بشارع محمد حسن الجزار ،دائرة القسم ،ووجود قتيل ومصابين.
وبالانتقال والفحص تبين نشوب مشاجرة  بين كل من طرف أول كرم عبد المنعم حسين،56 عاما، حداد، و مصاب بجرح طعني نافذ بالبطن وأخر بالصدر، وتوفي، ونجله أحمد ،25 عاما ،حداد، ومصاب بجرح طعني بالجانب الايسر، وطرف ثان عبد المجيد محمود عبد المجيد ،60 عاما ، بالمعاش ، ومصاب بجرح قطعي بظهر اليد اليسري وأخر بالخد الايسر، ونجلة ، وائل، هارب.
بسبب لهو الاطفال أبناء الطرفين تعدا علي بعضهم بالضرب وقيام الرابع بالتعدي علي الاول والثاني بالضرب بسلاح أبيض كان بحوزته ،مما أدي لوفاة الاول وإصابة الاخرين، وكلف العميد فيصل دويدار مدير المباحث ،الضباط بانحري عن الواقعة وضبط المتهم الهارب.

2011/06/25

هذه مجموعه من سلسلة الحلقات الانسانية التي قمت بتحريرها مع أهالي شهداء ثورة 25 يناير المجيدة ،ونشرت بجريدة الشروق المصرية اليومية من ملف "توثيق أحداث الثورة" الخاصة بي




هذا الحوار نشر بجريدة "الشروق" المصرية بتاريخ 7/6لسنة 2011
"الشروق" تحاور أسرة أول شهيد للشرطة بالاسكندرية
زوجة أمين الشرطة سامح :أريد القصاص من قتلة زوجي ،وأطالب الداخلية بمنح زوجي لقب " الشهيد" كما وعدتنا

خديجة زوجة الشهيد سامح
الطفلة شهد عامين نجلة سامح



الشهيد سامح

الطفل محمد 6سنوات نجل الشهيد

كتبت- نشوى فاروق:
إلتقت " الشروق " أمس مع أسرة الشهيد سامح محمد إبراهيم طاحون، 34 عاما، مندوب شرطة قسم الدخيلة بالاسكندرية،والذي يعد أول شهيد للشرطة بالمحافظة عقب ثورة 25 يناير .
والذي لقي مصرعه إثر طلق ناري بالظهر وجه اليه غدرا من مجموعه من الخارجين عن القانون أثناء محاولته التصدي لهم خوفا علي أرواح المواطنين من إطلاق النار العشوائي من قبل هولاء البلطجية علي الصراع علي قطعه أرض بمنطقة "أم زغيو".
في البداية تحدثت خديجة عبد الرحمن خليل ،زوجة الشهيد سامح :قائلة" جاء لي الخبر المشئوم ظهر يوم 1 الشهر الجاري ، من خلال رؤساء زوجي وزملائه في العمل في قسم شرطة الدخيلة، الذين أخبروني بأن سامح إستشهد أثناء مواجهته البلطجية لحماية المواطنين وخدمة وطنه.
وتضيف الزوجة لحظتها لم أشعر بقدمي تطأ علي الارض ، فهو كان لي الاب الحنون والزوج الصالح والحبيب والصديق،بل كان كل حياتي ،مؤكده الي أنها تزوجت الشهيد سامح من منذ 7 سنوات حيث إنه كان جارها بمسقط رأسه "المنوفية ،قرية شما" وهو كان مثال للشاب الخلوق .
وتكمل خديجة حديثها ، وأنجبنا طفلين "محمد 6 سنوات ، وشهد عامين" وهم كانوا بالنسبة لسامح الهواء الذي يستنشقه وهو كان بالنسبة لنا الماء الذي نعيش بها " رصاصة طائشة من يد بلطجي وقاتل ضيعت حياتي ويتمت طفلين في عمر الظهور وجعلتهم يبكيان ليل مع نهار من السؤال عن والدهم الذي راح ضحية لشهامته وحبه لتنفيذ الواجب مهما تتطلب منه.
وتستطرد الزوجة سامح كان مثال للشاب المكافح كان يعمل 12 ساعه كشرطي بمديرية أمن الاسكندرية ثم يسافر الي المنوفية بعد إنتهاء فترة عمله ،ويخلع ثيابه الميري ويرتدي زى الفلاح المصري ويقوم بزراعة أرضه التي ورثها عن والده هو وأشقائه ليوفر لنا حياة مستورة لم يوفرها لنا مرتب وزارة الداخلية.
صمتت قليلا، ثم إستمرت في البكاء ،ثم عاودت حدثيها قائلة : بالفعل كان هو لقائنا الاخير عندما ذهب لعمله مساء ليلة الحادث وظل يقبل طفلينا "محمد وشهد" بشكل كبير ثم إحتضني وأوصاني علي الاطفال أكثر من كل مرة، ولم أكن أعلم أن هذا هو لقائنا الاخير ،ثم طلب مني الدعاء له وخرج سايرا علي أقدامه ثم عاد لي جثة هامده راقده علي نعش الموتي.
وواصلت خديجة حديثها قائلة: الي أنها لم تشاهد من قبل تدافع أهل قرية شما وحزنهم الكبير علي رحيل " شهيد الواجب" كما أسموه أهل القرية الذين قاموا بتشييع جنازته ،ونصب صوان كبير من أجله لتلقي العزاء ،مشيره الي أن العميد إبراهيم عبد العاطي مأمؤر قسم الدخيلة الذي يعمل فيه "سامح" والمقدم عاطف أبو الوفا رئيس المباحث،جاؤء بإنفسهم الينا في المنوفية وقدموا لنا العزاء في موقف شديد الانسانية ويدل علي الحب والاخلاق الذي كان يتمتع به المرحوم.
ووجهت زوجه الشهيد سامح "رسالة الي اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية ،من خلال " الشروق" طلبت فيها تنفيذ وعد الوزارة بشأن منح المرحوم سامح لقب "الشهيد" وتسفيرها لقضاء فريضة الحج ،وصرف معاش مجزي للاسرة حتي تتمكن من تعليم الطفلين الصغار،مشيره الي أن طفلها "محمد سوف يلتحق بالمدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل.
ويضيف محمد شقيق زوجة المجني عليه لـ " الشروق" الي إن سامح كان دؤؤب في عمله وكان يذهب الي قسم الشرطة يوميا قبل الثورة وأثنائها وبعدها ولم يتخاذل يوما أمام واجبه ومصلحه وطنه،مؤكدا الي إنه كان مثال لاخلاق الحميدة ،ولابد من أن يجد تكريما من قبل وزارة الداخلية بعد مماته حتي تشعر روحه بما فعله إتجاه وطنه ويشعر كل فرد شرطة بأهميته.
وإلتقينا مع الحاج عاطف العمري أحد كبار قرية "شما بالمنوفية" والذي أكد أنه لم يتوقع ما حدث ولكن القدر وإرادة الله كانت أقوي لتأخذه ليذهب الي مكان أعلي عند ربه،مشيرا الي أن أهل القرية شعروا بالحزن بعد فراق "سامح" الشاب الخلوق الذي كانت لم تخرج العيبه من فمه علي حد قوله،واصفا إياه بالملاك، خاتما حديثه بجملة "حسبنا الله ونعم الوكيل في القتلي " الذين يتموا أسرة كانت البسمة لا تفارق وجهها.    


http://www.shorouknews.com/contentData.aspx?id=+472886

الخيانة ................... القتل بسكين الجهل
تحقيق- نشوى فاروق:
تعتبر الخيانة بوجه عام من أبشع الظواهر الاجتماعية التي شهدتها البشرية، والتي تفشت في الفترة الأخيرة في الإسكندرية بشكل كبير وإنتهت جميعها بجرائم قتل بشعة جعلت الطرف الخائن في المشرحة والمخان خلف الأسوار، لماذا تخون المرأة زوجها؟سؤال عمره آلاف السنوات يقفز إلى الأذهان مع كل حادث خيانة جديد وتختلف الإجابة من قضية إلى أخرى .
حصلت"الشروق" علي بيان صادر من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ،يؤكد علي أن  حوالي 50 جريمة قتل تتعرض لهن النساء في مصر سنويا بدافع غسيل العار ،و70% من جرائم الشرف التي ترتكب لم تقع بعد حالات تلبس بل تتم وفق الإشاعات والشك في سلوك المرأة .
الجريمة الأولي  كانت في المنتزه أول،والتي أنهي خلالها خميس عبد المنعم حسن 24 سنة عاطل، حياة شقيقته ملك 21 سنة دون عمل بعدما سدد له طعنات نافذة أثناء نومها تسببت في وفاتها ، وذلك بسبب غيابها أربعة أشهر عن المنزل وعند عودتها لاحظ المتهم وجود أسماء بعض الشباب على يداها بطريقة الوشم وعلم من الجيران أن شقيقته علي علاقة بآخرين .
وفي منطقة محرم بك كانت الجريمة الثانية والأكثر بشاعة في تلك الجرائم، حيث قام أحمد محمد ذكي 38 سنة جزار بعد إكتشافه خيانة زوجته عزه حسين ذكي 28 سنة ربة منزل ، بالاتفاق معها علي استدراج عشيقها محمد سلامة صالح 34 سنة بنية قتله بشقته انتقاما لشرفه بعد إتصال هاتفي بين الثانية والمجني عليه من أجل تحديد موعد غرامي .
وفور ذهابهما إلي الشقة دخلت الزوجة وخلفها الزوج المخدوع وقام بمغافلته وطعنه عدة طعنات،مما أدي لوفاته والغريب أن الزوج لم يقم بقتل زوجته للانتقام منها، تحت دعوى أن يحبها ولا يمكن أن يجرحها.
ميامي كانت شاهدة على أغرب تلك الجرائم التي كان بطلها أمير فتحي أبو سريع 35 سنة تاجر موبيليا ،الذي قام بخنق زوجته رانيا قناوي 25 سنة ،مما أدي لسقوطها جثة وذلك بعد علمه بأنها أمرءاة سيئة السمعة وكان لها علاقات عاطفية قبل زواجهما وبرغم ذلك تزوجها ،ولكنه أكتشف بأنها عادت لعلاقاتها القديمة فور مشاهدته لها أكثر من مرة مع رجال غرباء بدء الشك يقتله وقرر التخلص منها .

وفي العامرية ثان قام سليمان سويلم محمد 19 سنة عاطل ومسجل خطر ومقيم بقرية بئر الجديد نخل بشمال سيناء بالتخلص من زميلة عمرو جمعة حميدة 39 سنة عاطل ومسجل شقي المسجل خطر بعد أن قام بإفراغ سلاحه الناري في جسده ،مما أدي لوفاته بمسكنه،وذلك إنتقاما منه بسبب طمعه في زوجته ومساومتها علي إقامة علاقة غير شرعية معها .
الثأر ولا العار "جملة جعلت محمد مطاوع عبد العليم خلف الله 19 سنة جزار ، وأعمامه إبراهيم عبد العليم خلف الله31 سنة ،وعمار عبد العليم خلف الله 29 سنة ،يقتلون شقيقة الأول ونجله أخيهم كريمة 18 سنة ويمزقون جسدها ويلقوا جثتها في ترعة النوبارية ،وذلك بعد معايرة أهل قريتهم لهم بسوء سلوكها وإقامتها علاقات غير شرعية بآخرين مما جعلهم ينتقمون لشرفهم ويغسلون عارهم بدمائها.
وفي الرمل لم يتصور خالد.ا.م 44 سنة مندوب مبيعات أنه سوف يكون أحد أبطال مشاهد الخيانة الزوجية ،عندما عاد من عمله إلي المنزل في ساعة متأخرة فؤجي بزوجته م.ع.ح 35 سنة ربة منزل بين أحضان المدعو ص.خ.ا 40 سنة أعلي سرير حجرة نومه في وضع مخل ،مما جن جنونه وقام بأخذ سكين من المطبخ وقام بطعن عشيق زوجته عدة طعنات نافذة بالصدر جعلته جثة هامدة وفرت الزوجة هاربة .
الغيرة والشك والخيانة وكلام الناس "أسباب كافية حتي يقوم علاء محمد احمد علي 47 سنة صاحب محل بذبح عشيق طليقته محمد إبراهيم السيد 47 سنة موظف بسكين كبير الحجم بثان المنتزه ،مما أدي لسقوطه جثه هامدة في الحال،وذلك لاكتشافه علاقة عاطفية بين المجني عليه وطليقته وانتشار كلام الناس بأنها علي علاقة غير شرعية به مما جن جنونه وقرر التخلص منه بإنهاء حياته. 
ومن جانبه قال الشيخ محمود علي أستاذ الشريعة والقانون أن موقف الشرع من جريمة قتل الشرف هو شك أحد ذوي القربى في إحدى قريباته، والثابت من القرآن أن جريمة الزنا لا تثبت إلا في حالتين ،أولاهما أن يعترف الزاني أو الزانية بالفعل، وأن يراجعه الحاكم أربع مرات ليتأكد من وقوع الجريمة كاملة.
وأضاف الحالة الثانية أن يشهد أربعة شهود عدول رجال في موقف واحد على أنهم رأوا فعل الزنا كاملاً، فإذا شهد ثلاثة أقيم عليهم حد القذف وإذا شهد أربعة ثم تراجع أحدهم عن شهادته أقيم أيضاً على الثلاثة حد القذف.
وأشارت الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إلي دراسة أكدت أن 92% من جرائم القتل التي وقعت في الفترة الأخيرة تندرج تحت ما يسمى بجرائم الشرف وهى الجرائم التي يرتكبها الإباء والأشقاء والأزواج أو الآباء أما بدافع الغيرة على الشرف أو إنهاء حالة الشك في سلوك المرأة وغسل العار.
وأوضحت كريم إلي أن 70% من هذه الجرائم ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم و20% ارتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم بينما ارتكب الآباء 7% فقط من هذه الجرائم ضد بناتهم أما نسبة الـ3% الباقية من جرائم الشرف فقد ارتكبها الأبناء ضد أمهاتهم.

2011/06/24

نبذة عن عالم الجرائم وأشهرها


نبذة عن عالم الجرائم وأشهرها
هذه المدونة مختصة بشئون العمل الاجتماعي والحوادث التي تعد هي مرأة المجتمعات المختلفة وليست في مصر فقط بل في مجتمعات العالم أجمع.
الجريمة ظاهرة اجتماعية تلازم الإنسان منذ بدء الخليقة ولأنها لا تغيب عن مجتمع فإنها كغيرها من الظواهر تحولت إلى مادة مفضلة في وسائل الإعلام إلى أن أصبح لها صحافتها الخاصة، إنها صحافة الجريمة، فتغطية أخبار الجريمة في الصحافة المكتوبة بشكل عام ركن أساسي قلما يتم إسقاطه من الاعتبارات التحريرية وفي الجرائد الشعبية غربية كانت أم عربية كثيرا ما تفرد لأخبار الجريمة عناوين رئيسية في الصفحات الأولى كما تبرز بالصور والتعليقات المثيرة لاجتذاب القراء خاصة وأن حسابات التوزيع والربح تعتمد في أحيان كثيرة على قارئ الجريمة، لكن الجريمة أيضا لا تقتصر على المكتوب من الصحافة إذ وجدت في التليفزيون مسرحا مهما لاجتذاب الجمهور، الولايات المتحدة الأميركية تقدم نموذجا لتطور إعلام الجريمة خلال العقود الأخيرة خاصة وأن برامج تليفزيونية وحتى محطات بأكملها صارت قائمة على تغطية أخبار الجريمة ببعديها الاجتماعي والقانوني.
في عالم الإجرام نوعان من الجريمة إحداهما تبوح بأسرارها مهما طال الزمان، ومهما أحاط بها أسرار وغموض ، وأخرى تتحول إلى لغز محير يصعب علي المحققين إكتشافة، وتمر السنة تلو الأخرى لتطمس معالمها، وتمحى آثار مرتكبيها، وتقيد الجريمة ضد مجهول، ليذهب دم الضحية أو الضحايا بلا ثمن.
من هذه الجرائم اغتيالات سياسية بشعة، شهدها العالم شرقه وغربه، ولم يتم التوصل لمرتكبيها، ومذابح رهيبة لم يعرف منفذوها، ومن ثم لم تطله يد العدالة، رغم استصراخ أرواح الضحايا، وأنات ذويهم، وجرائم أخرى تتعلق بمخلوقات أو أشباح غامضة تظهر في بعض الأمكان، وأشكال وصور أخرى لجرائم اختلفت في ملابساتها، وهوية مرتكبيها وضحاياهم، ولكن خيطاً واحداً جمع بينها جميعاً وهو الغموض الذي اكتنفها جميعها لتقيد في النهاية ضد مجهول، مثلما قال الكاتب مجدي كامل في كتابه "وقيدت ضد مجهول".
واللافت للنظر أن أشهر الاحداث التي جرت في العالم كان البطل فيها هو هي " الجريمة" مثلما أرادت المصادفة أن يلقى الحارس الشخصى الذى اختارته "الوكالة الأمريكية الخاصة" لحماية الرئيس الأمريكى السابق "ويليام مكينلى" حتفه بالاغتيال، ليكون بمثابة رد على عدم تمكنه من حماية حياة "مكينلى" من الاغتيال عام 1901.
لم يكن ثيودور روزفلت، مجرد حارس شخصى لرئيس أمريكى سابق، إلا أنه كانت لديه رغبة فى الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة بعد "مكينلى" وربما لولا سباقه على الرئاسة الأمريكية لما تعرض لثلاث محاولات اغتيال، قضت الأخيرة فيها على حياته. 
أما إيدكيمبر  فهو سفاح من كاليفورنيا كان يمثل دور القتل وهو صغير فيقوم بقطع رقاب الدمى التى تلعب بها اخته ولما كبر ،وقتل عشرة نسوة منهن امه وعشيقته وكان يمثل بالجثة فيقطع رأسها ويغتصبها ويحتمل انه كان يأكل لحمها ولما قبض عليه عام 1972 أكد طبيبه انه شخص سليم.
ريا وسكينة فهم أشهر سفاحتين في مصر بمحافظة الاسكندرية عام 1920 كان مهمتهم بمعاونة أزواجهن "عبد العال وحسب الله" بإستقطاب السيدات الي منزلهم خلف قسم شرطة اللبان في ذات الوقت ،ويقومون بخنقهم وسرقة مصوغاتهمن ودفنهم في أرض المنزل حتي إكتشفت حقيقتهم بعد الجثة 17 ثم حكم عليهم بالاعدام شنقا يوم الاربعاء 21 ديسمبر 1921.
في النهاية نحاول أن نكشف عالم الجريمة ، بكل أنواعها وأبعادها ، و الكثير من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمعات و نؤكد علي أن الجريمة لن و لم تنتهي مع مر العصور .

مدونة و " قيدت ضد مجهول"