2011/06/25



هذا الحوار نشر بجريدة "الشروق" المصرية بتاريخ 7/6لسنة 2011
"الشروق" تحاور أسرة أول شهيد للشرطة بالاسكندرية
زوجة أمين الشرطة سامح :أريد القصاص من قتلة زوجي ،وأطالب الداخلية بمنح زوجي لقب " الشهيد" كما وعدتنا

خديجة زوجة الشهيد سامح
الطفلة شهد عامين نجلة سامح



الشهيد سامح

الطفل محمد 6سنوات نجل الشهيد

كتبت- نشوى فاروق:
إلتقت " الشروق " أمس مع أسرة الشهيد سامح محمد إبراهيم طاحون، 34 عاما، مندوب شرطة قسم الدخيلة بالاسكندرية،والذي يعد أول شهيد للشرطة بالمحافظة عقب ثورة 25 يناير .
والذي لقي مصرعه إثر طلق ناري بالظهر وجه اليه غدرا من مجموعه من الخارجين عن القانون أثناء محاولته التصدي لهم خوفا علي أرواح المواطنين من إطلاق النار العشوائي من قبل هولاء البلطجية علي الصراع علي قطعه أرض بمنطقة "أم زغيو".
في البداية تحدثت خديجة عبد الرحمن خليل ،زوجة الشهيد سامح :قائلة" جاء لي الخبر المشئوم ظهر يوم 1 الشهر الجاري ، من خلال رؤساء زوجي وزملائه في العمل في قسم شرطة الدخيلة، الذين أخبروني بأن سامح إستشهد أثناء مواجهته البلطجية لحماية المواطنين وخدمة وطنه.
وتضيف الزوجة لحظتها لم أشعر بقدمي تطأ علي الارض ، فهو كان لي الاب الحنون والزوج الصالح والحبيب والصديق،بل كان كل حياتي ،مؤكده الي أنها تزوجت الشهيد سامح من منذ 7 سنوات حيث إنه كان جارها بمسقط رأسه "المنوفية ،قرية شما" وهو كان مثال للشاب الخلوق .
وتكمل خديجة حديثها ، وأنجبنا طفلين "محمد 6 سنوات ، وشهد عامين" وهم كانوا بالنسبة لسامح الهواء الذي يستنشقه وهو كان بالنسبة لنا الماء الذي نعيش بها " رصاصة طائشة من يد بلطجي وقاتل ضيعت حياتي ويتمت طفلين في عمر الظهور وجعلتهم يبكيان ليل مع نهار من السؤال عن والدهم الذي راح ضحية لشهامته وحبه لتنفيذ الواجب مهما تتطلب منه.
وتستطرد الزوجة سامح كان مثال للشاب المكافح كان يعمل 12 ساعه كشرطي بمديرية أمن الاسكندرية ثم يسافر الي المنوفية بعد إنتهاء فترة عمله ،ويخلع ثيابه الميري ويرتدي زى الفلاح المصري ويقوم بزراعة أرضه التي ورثها عن والده هو وأشقائه ليوفر لنا حياة مستورة لم يوفرها لنا مرتب وزارة الداخلية.
صمتت قليلا، ثم إستمرت في البكاء ،ثم عاودت حدثيها قائلة : بالفعل كان هو لقائنا الاخير عندما ذهب لعمله مساء ليلة الحادث وظل يقبل طفلينا "محمد وشهد" بشكل كبير ثم إحتضني وأوصاني علي الاطفال أكثر من كل مرة، ولم أكن أعلم أن هذا هو لقائنا الاخير ،ثم طلب مني الدعاء له وخرج سايرا علي أقدامه ثم عاد لي جثة هامده راقده علي نعش الموتي.
وواصلت خديجة حديثها قائلة: الي أنها لم تشاهد من قبل تدافع أهل قرية شما وحزنهم الكبير علي رحيل " شهيد الواجب" كما أسموه أهل القرية الذين قاموا بتشييع جنازته ،ونصب صوان كبير من أجله لتلقي العزاء ،مشيره الي أن العميد إبراهيم عبد العاطي مأمؤر قسم الدخيلة الذي يعمل فيه "سامح" والمقدم عاطف أبو الوفا رئيس المباحث،جاؤء بإنفسهم الينا في المنوفية وقدموا لنا العزاء في موقف شديد الانسانية ويدل علي الحب والاخلاق الذي كان يتمتع به المرحوم.
ووجهت زوجه الشهيد سامح "رسالة الي اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية ،من خلال " الشروق" طلبت فيها تنفيذ وعد الوزارة بشأن منح المرحوم سامح لقب "الشهيد" وتسفيرها لقضاء فريضة الحج ،وصرف معاش مجزي للاسرة حتي تتمكن من تعليم الطفلين الصغار،مشيره الي أن طفلها "محمد سوف يلتحق بالمدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل.
ويضيف محمد شقيق زوجة المجني عليه لـ " الشروق" الي إن سامح كان دؤؤب في عمله وكان يذهب الي قسم الشرطة يوميا قبل الثورة وأثنائها وبعدها ولم يتخاذل يوما أمام واجبه ومصلحه وطنه،مؤكدا الي إنه كان مثال لاخلاق الحميدة ،ولابد من أن يجد تكريما من قبل وزارة الداخلية بعد مماته حتي تشعر روحه بما فعله إتجاه وطنه ويشعر كل فرد شرطة بأهميته.
وإلتقينا مع الحاج عاطف العمري أحد كبار قرية "شما بالمنوفية" والذي أكد أنه لم يتوقع ما حدث ولكن القدر وإرادة الله كانت أقوي لتأخذه ليذهب الي مكان أعلي عند ربه،مشيرا الي أن أهل القرية شعروا بالحزن بعد فراق "سامح" الشاب الخلوق الذي كانت لم تخرج العيبه من فمه علي حد قوله،واصفا إياه بالملاك، خاتما حديثه بجملة "حسبنا الله ونعم الوكيل في القتلي " الذين يتموا أسرة كانت البسمة لا تفارق وجهها.    


http://www.shorouknews.com/contentData.aspx?id=+472886

هناك تعليقان (2):

  1. ربنا يرحمه يارب ويشفق علي أسرته لابد من تكريمه حقا حتي تشعر اسرته بانه دمائه لن تضيع هدرا،مجهود رائد أستاذة نشوى،تحياتي

    ردحذف

مدونة و " قيدت ضد مجهول"