يدهسنى أفضل.. بقلم نشوى فاروق
لازم تتجوز .. لازم تتجوزي .. قطر العمر ببجري .. ألحقي نفسك .. تلك الكلمات أصبحت أكلشية مصري محفوظ لدرجة أنه لا يوجد شاب أو فتاة لم تمر تلك الكلمات علي أذنه.
في الفترة الأخيرة ازدادت جرائم العنف ضد المرأة و أيضا جرائم عنف المرأة ضد الرجل، وبات لا يمر يوما ألا ونجد وسائل الإعلام المختلفة تتناقل أخبارا مختلفة منها زوج يطعن طليقته بسبب رفضها العودة لعصمته و وزوج أخر يقتلأولاده الثلاثة ويفشل في قتل زوجته انتقاما منها بسبب شكه في سلوكها، و زوج أخر يذبح زوجته بسبب عدم التفاهم والمشاكل المستمرة، وزوجه تقتل زوجها بسبب غرامها بشخص أخر، و سيدة أخري تذبح زوجها بسبب مضاهاتها بالأخريات من النساء وفي النهاية تكون الضحية هم جيل جديد تربي علي عنف الأبوين.
تلك الجرائم احتلت جزء كبير من المجتمع المصري بشكل لافت للنظر، بل المأساة أنها أصبحت تحدث بشكل يومي يجعلنا نضع تساؤلا هو .. من المتهم؟
علاقاتي بتلك الجرائم هي علاقة مهنية بحته متصله بعملي في مجال الحوادث الجنائية و كتباتي في مجال قصص الجرائم، تلك العلاقة التي جعلتني أتوقف لبرهة من الوقت لأضع لنفسي تساؤلا لابد من أجد له جوابا قاطعا.. ما الذي أوصل الأسرة المصرية لذلك العنف الذي جعل هناك طرفا في المشرحة و أخر يواجه مصيره خلف القضبان.
أجريت العشرات من الحوارات الصحفية مع سيدات ورجال ارتكبوا تلك النوعية من جرائم النفس.. وكنت أجد دائما إجابات متشابهه ومتشابكة لحد كبير وهى.. زواجنا تم بضغوط من المجتمع!
زواجنا تم بضغوط من المجتمع.. تلك الجملة الصغيرة كانت هي جزء من حل اللغز في مجتمع يخنق نفسه بأشياء ليست خاصة به .. ولكن يموتون البشر في مجتمعنا إذا لم يتدخلوا في حياة الغير!
لماذا وصل بنا الحال للقتل والعنف الأسري.. لأسباب عدة أولها يرجع لان البنت في مجتمعنا فعلا مظلومة.. مظلومة لأنه في أول يوم دخولها للجامعة ..بتلاقي كل الأهل والأقارب والجيران يقولون لها .. ها مافيش أخبار حلوة .. أصل فلانة بنت فلانة الفلانية اتخطبت أمبارح .. يلا بقي شدي حيلك" وده طبعا الاكلشيه المعتاد في مصر.
للأسف البنت لا حول لها ولا قوة .. تتفرغ من حلم الدراسة والتخرج والمستقبل و العمل و أنها تبنى كيان خاص بها بعيدا عن أفكار مجتمعنا.. لحلم أخر أكثر جدوه حسب ظنها وهى مهمة البحث عن عريس!
من أجل أن لا تسمع جملة شهيرة يوميا تتردد علي مسامعنا وهي " أنتي لسه متخطبتيش هما الشباب أتعموا ولا إيه" .. وللأسف الفتاة تصطدم بالواقع المرير أن الشخص اللي بتحبه .. هتفضل تحبه بس.. و الحب لن يكلل بالزواج .. لان الظروف الاجتماعية صعبة ومافيش فلوس.
وتضطر الفتاة أن تنحي الحب جانبا من حياتها وترتبط بأول عريس جاهز بمعنى أنه يكون لديه شقة و دخل ثابت وتلقي بنفسها في أحضان الجحيم دون تفكير لكي تتخلص من فكرة "شبح العنوسة" ومطاردات المجتمع العفنة.
هذا النموذج السردي هو قصة حقيقية حدثت بالفعل لفتاة شابة في العقد الثالث من عمرها في أحدي محافظات مصر و قتلت علي يد زوجها بسبب أنها طلبت منه الطلاق لعدم التفاهم والتواصل بينهم و أنها كانت ضحية لرغبات وضغوط المجتمع.
في النهاية لابد و أن نعيش كما نحن .. و لا ننساق وراء أفكار أحد، الزواج هو رزق ونصيب ربنا منحه لكل عباده لكن يرسله لنا في التوقيت المناسب، أولا أختار صح كرجل وفتاة، و ثانيا لا تتزوجي من أجل الهروب من كلمة عزباء وتقاليد المجتمع، ثالثا لا تتزوجي من رجل ليس بينك وبينه قنوات للحوار والتفاهم، رابعا لا تتزوجي من رجل عديم الإحساس والاهتمام، خامسا لا تتزوجي من رجل تكونين أنتي بالنسبة له عوضا عن شخص غائب عنه لكنك ستظلين شخصا غائب عنه طيلة حياتكما، الزواج محبة ومودة ورحمة، يجب عليكما أن تضعونها في مقدمة حياتكما..

مقالة رائعة أستاذة نشوى نفتقد مقالاتك وكتاباتك الرائعة انتظر القادم و احب اقول لسيادتك انى اشتريت قة تاليا وعجبتنى جدا حضرتك كاتبة متميزة واسلوبك رائع
ردحذففعلا معاكى حق يدهسنى أفضل من اتجوز جوازة صالونات وبعدها أموت اصابتى الهدف
ردحذفمقالة رائعة احييكي علي التحليل الاكثر من رائع انا كل يوم بسمع كلمة القطر الجواز هيفوتك فعلا هسيب القطر يدهسنى افضل
ردحذفللاسف ياريت الناس تفهم الكلام ده كويس
ردحذف